RSS

مدير جمعية الثقافة والفنون بتبوك د. نايف الجهني لـ «ثقافة اليوم»:مثلما صدرنا الورد للعالم سنصدر الإبداع

19 نوفمبر

تبوك – حوار عطااللّه العمراني:

    بدأت جمعية الثقافة والفنون بتبوك أنشطتها قبل عامين من منطلق رؤيتها الواضحة مسخرة كل إمكاناتها للوصول إلى مثقفي المنطقة ومبدعيها وجعلهم أكثر قدرة على المشاركة الفاعلة في الحركة الفكرية والثقافية والفنية لتكون بذلك ملتقى لمتذوقي الشعر ولممارسي الفن التشكيلي والمسرحي.. وغيره.

وللوقوف أكثر حول الحركة الثقافية والفنية في المنطقة وما قدمته الجمعية وما تحقق من إنجازات خلال المدة السابقة.

«ثقافة اليوم» التقت مدير جمعية الثقافة والفنون بتبوك الدكتور نايف بن دخيل اللّه الجهني فكان لنا هذا اللقاء:

٭كيف تقومون التجربة الثقافية في منطقة تبوك؟

– الثقافة في تبوك تسير في اتجاهين.. الأول فردي والثاني جماعي.. أما الفردي فيتعلق بالنتاج الخاص بالفصحي والجماعي مرتبط بالنتاج الشعبي كالمحاورة الشعرية والشعر الشعبي المنظوم والألوان الشعبية الأخرى.. ويكاد يكون الثاني طاغياً أو يجذب الناس أكثر من النتاج الفصيح، وهذه إشكالية ثقافية كبيرة تتعلق بطبيعة التكوين الاجتماعي لهذه المنطقة إلا أن الأيام وهي تتجه نحو التقارب والانفتاح تقلل من هذه المساحة.

٭ هل يعني أن مؤسسات تبوك الثقافية تعنى فقط بالنتاج الشعبي؟

– لا.. بل المجتمع، الذي يعطي النتاج الشعبي الاهتمام المبالغ به، فهناك كما قلت أنشطة فصيحة جادة واعية ولكنها للأسف تتم في إطار فردي يكاد يكون معزولاً عن المجتمع..

وهذا ما يجعلنا نقبل الانتشار الكثيف للأنشطة الشعبية من أجل تقليص الفجوة بين المؤسسات الثقافية والناس والثقافة التي لا تمس المجتمع بأكمله هي ثقافة ناقصة.. أو محدودة، ولا بد لنا دائماً جعل الثقافة صورة مشتعلة تضيء بلا حدود.

٭ جمعية الثقافة التي تديرونها والتي أنشئت قبل عامين ماذا قدمت؟

– التقرير الذي ستصدره قريباً سيحكي كل شيء بالتفاصيل.

٭ هناك من يقول إن الجمعية لم تدعمهم؟

– أولاً هذه جمعية ثقافة وإبداع وليست جمعية خيرية.. ثانياً المبدع الحقيقي هو الذي يبادر وهو الذي يتنازل عن كثير في سبيل وصوله للناس وتحقيق أهدافه.. وأكثر من يقولون هذا ليسوا من المبدعين الحقيقيين ولعلي فوجئت بكثير من الذين كانوا ينادون بإنشاء جمعية في تبوك ولكنهم للأسف لم يزوروها حتى الآن.

٭ ما الذي تحتاجه الحركة الثقافية في تبوك إذن؟

تحتاج إلى نشر الوعي بأهمية المؤسسات الثقافية ووجودها وإلى تجسير الفجوة بين الإعلام والمثقف من جهة وبين المثقف والمجتمع من جهة أخرى، كذلك وجدت من خلال عملي أن نشاط المرأة الثافي أكثر فاعلية وتوهجاً من نشاط الرجل وهذا ما جعلني أدعو الأندية والجمعيات الثقافية كافة للتقليل من الاهتمام بالثقافة الذكورية مقابل إعطاء ثقافة الأنثى دورها وهي أكثر نشاطاً من المثقفين الذين يمكن عدهم (كسالى).

٭ حركة الإعلام في تبوك كيف تراها..؟

– الإعلام في تبوك يتحرك في نطاق ضيق، نتيجة غياب الرؤية الحقيقية لدور العمل الإعلامي في خدمة المنجز الحضاري، وهذا يتضح في تركيز بعض الإعلاميين على قضايا وأخبار يمكن أن ينقلها أي شخص دون أن يكون هناك تغطيات دقيقة ومتابعات تمس صميم الحياة في تبوك على كل مستوياتها.. ولعلي أقول إن ما بذل ما هو إلا القليل مما تستحقه تبوك إعلامياً.

٭ يقال إن الجمعية لم تعتن بالفنانات التشكيليات.. هل هذا صحيح؟

– لعل أكثر من نال النصيب من الاهتمام في إطار عمل الجمعية الفنانات التشكيليات اللاتي أقيم لهن معرض جماعي رعى افتتاحه سمو أمير المنطقة ووجه بتكريم الفنانات حيث وجه لهن خطابات شكر، هذا دليل على اعتناء كبير من سموه بهذه الفئة التي قدمتها الجمعية، بالإضافة إلى الموسوعة المصورة التي نحن بصدد طباعتها ونشرها للإبداعات التشكيلية النسائية في تبوك والمجال يظل مفتوحاً لتحليق مبدعاتنا في سماء تبوك من خلال الجمعية.

٭ والفنانون التشكيليون ماذا عنهم؟

– قدمت الجمعية الفنان راشد الزهراني وسلطان المجدوع وسعد العنزي وخالد الوابصي ونايف الرشيدي عبر أكثر من معرض، بالإضافة إلى ما قدمناه للفنان عيسى الحمودي المصور الفوتوغرافي من دعم لمشاركاته خارج المملكة في الأردن وألمانيا، ومشاركة راشد الزهراني أيضاً في الأردن وفي مهرجانات داخلية ثم بدعم الجمعية وحينما نتذكر لحظات الافتتاح الأولى نذكر المعرض الكبير الذي أقيم لفناني محافظة الوجه وإصدار كتاب خاص بإبداعاتهم ودعوتنا لفناني تبوك أمثال فيصل الخيبري وسليم المعيقل وإياد المطلق ونشرنا لأجمل أعمالهم الفنية في الإصدار الخاص بالجمعية على الرغم من أن بعضهم لم يدخل الجمعية حتى الآن.. خاصة بعد أن تمت دعوتهم ومخاطبتهم أكثر من مرة، وعموماً نحن هنا لنخدم أي مبدع وباستطاعنا الذهاب إليه في مكانه، ولكنني أقول بصوت عال إن أكثر الذين كانوا يطالبون بافتتاح الجمعية من الفنانين لم يدخلوها حتى الآن، وهذه مشكلتهم وليست مشكلتنا.

٭ النشاط النسائي عامة، ماذا عنه؟

– هناك عضو نسائي لدينا (متعاون) وهي الإعلامية سارة البلوي، التي بذلت معنا في البداية جهوداً كبيرة تشكر عليها واستطاعت أن تفعل هذا الجانب ولكنها غابت لأسباب لا نعلمها.. وعموماً هناك فكرة جديدة تمت بلورتها، وهي إقامة ملتقي ثقافي نسائي شهري ترعاه الجمعية بموافقة سمو أمير المنطقة وسيتم بإذن اللّه تحقيقه قريباً يضم جميع الأطياف الثقافية النسائية تحت أروقة مركز الأمير فهد بن سلطان الاجتماعي.

٭ ماذا عن الموسيقيين والفنانين الذين لهم نشاط غنائي في تبوك؟

– رغم أنه لا يوجد بعد في فرع تبوك قسم خاص بالموسيقى، إلا أن الجمعية كرمت عدداً من الفنانين أمثال العلي والحساوي والعنزي.. وغيرهم في أوبريت (وطن المجد) وكتبه الشاعر محمد ظاهر حيث قدم برعاية كريمة من سمو أمير المنطقة وفيه استطاعت الجمعية أن تقدم هؤلاء بصورة جيدة.. ولكن حينما تفتح الآفاق لهذا المجال بشكل رسمي وواسع نرحب بالجميع وسندعمهم.

٭ ما فكرة الكتاب (أو موسوعة تبوك) المصورة التي نفذتها مؤخراً؟

– هذه فكرة تراود كل فرد من أبناء المنطقة ولعل سمو أمير المنطقة الذي يدعم مثل هذه الأفكار ساعدنا في تخطي عقبة البداية لتحقيق الحلم حيث مل الصديق والزميل الإعلامي المعروف علي الأحمري هذا العمل وأشرفنا سوياً عليه وإعداده وتنفيذه وهو هدية نقدمها للمنطقة التي أعطتنا كثيراً.

٭ هل حققتم لشباب المسرح ما يطمحون إليه؟

– نعم وبشكل يتوافق مع مرحلة البدايات.. عموماً يعرف الجميع أننا في عام واحد قدمنا ثلاث مسرحيات لاقت نجاحاً أرضى طموح الشباب.. كما أننا أنجزنا المسرحية الرابعة في الجنادرية تحت عنوان (إلا هذا الوطن) عالجت بعض القضايا والآثار التي جاءت في سياق الشذوذ الفكري وانحراف الشباب تجاه الإرهاب.

٭ ما فكرة مشروع إبداع المحافظات؟

– الهدف من هذا المشروع وضع خطة شهرية لإقامة برامج ومنتديات ثقافية في محافظات تبوك وذلك سعياً لجمع شباب المبدعين وإيجاد فرص للحوار والالتقاء الثقافي بينهم.. وإبراز دورهم الإبداعي مسرحياً أو شعرياً أو فنياً.

٭ وأنت مثقف، كيف ترى ما أقدمت عليه وزارة الثقافة والإعلام مؤخراً حول الأندية الأدبية؟

– التغيير أداة مهمة من أدوات التطور ومن خلاله يمكن للجميع الاستفادة من تغير الأفكار والخطط والبرامج وتعددها وزيادة مجالات التجديد والتنويع الثقافي على كافة الأصعدة، ولعل أكثر ما يجعل الجيل قادراً على مواجهة ثقافة العصر ومعه للقيام بمسؤولياتها وصياغة برامجها ليكون أدارة فاعلة فيها.

٭ ما الذي تتمناه من الأندية الأدبية بطبيعتها الجديدة أو من الثقافة عموماً؟

– الاهتمام بقضايا الثقافة الجوهرية كحركة الرأي الثقافي والتعددية الثقافية وتوسيع دائرة المشاركات المحلية والخارجية وإعطاء الأندية فرصة تقديم مشاركتها الخارجية لتمثيل المناطق وفتح المجال لمشاركة مباشرة للمرأة وإعطاء قضية النشر أهميتها المحورية وعدم تركيز الثقافة على أشكال إبداعية معينة أو نمط أو صيغة محدده وإيجاد صورة جديدة للمثقفين حول أهمية المثقف ودوره الحضاري وإدخال المؤسسات الثقافية إلى مجالس المناطق وفتح مجال الاستثمار الذي يجعلها تنمي جانب التشغيل الذاتي لبعض الأنشطة.

http://www.alriyadh.com/2006/05/15/article154537.html

 
أضف تعليق

Posted by في 19 نوفمبر 2010 بوصة حوارات

 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: